في
السبت 25 أكتوبر 2014

جديد المقالات

المقالات
الأحكام القضائية
محكمة تمييز دبي
الأحكام المدنية
الطعن بالتمييز رقم 76 لسنة 2009 مدني كلي "الالتزام"

الطعن بالتمييز رقم 76 لسنة 2009 مدني كلي "الالتزام"
04-30-2011 09:16

في الطعن بالتمييز رقم 76 لسنة 2009 مدني كلي
في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الاحد الموافق 7/6/2009


موجز القاعدة :-
التزام ـ استحالة التنفيذ .
استحالة التنفيذ عينا ـ اثره ـ للقاضي ان يحكم على المدين بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه طبقا للمادتان 385 ـ 386 من القانون المدني .

القاعدة القانونية :-
من المقرر وفق ما تقضي به المادتان 385 ، 386 من قانون المعاملات المدنية انه اذا استحال تنفيذ الالتزام عينا حكم القاضي على المدين بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه .


حكم المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر وبعد المداولة ،،،
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية ،،،
وحيث ان الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق ـ تتحصل في ان المطعون ضده اقام على الطاعن الدعوى رقم 701/2007 مدني كلي امام محكمة دبي الابتدائية ابتغاء الحكم (وفقا لطلباته الختامية) اولا اصليا ـ بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1/3/2007 ، ثانيا احتياطيا في حالة استحالة التنفيذ بالحكم بالتعويض بقيمة العقار ، ثالثا صحة ونفاذ الحجز التحفظي رقم 123/2007 وذلك تأسيسا على انه بموجب العقد المذكور باع له العقار المقام عليه الفيلا رقم --- و المسجل لدى دائرة الاراضي و الاملاك برقم ----- منطقة تلال الامارات لقاء ثمن مقداره وخمس و عشرون مليون درهم على ان تسدد على النحو المبين بالعقد ، وبتاريخ 14/5/2007 تم الاتفاق بينهما على اعادة جدولة الاقساط بالشيكات المتفق عليها وقد قام بسدادها عدا القسط الاخير المستحق في 15/7/2007 بقيمة سبعة عشر مليوم درهم حيث تم الاتفاق على سداده عند تسليم الفيلا ونقل ملكيتها واذ قام بالوفاء بالتزاماته المترتبة على العقد الا ان البائع لم يقم بنقل ملكية العقار له ومن ثم فقد اقام الدعوى ، وبتاريخ 6/12/2007 حكمت المحكمة بفسخ العقدين المبرمين بتاريخ 1/3/2007 ، 14/5/2004 وبالزام المدعي عليه بان يؤدي مبلغ ثمانية ملايين درهم وبصحة نفاذ الحجز التحفظي رقم 123/2007 في حدود المبلغ المحكوم به ، ولم يصادف هذا الحكم قبولا من الطرفين ، فستأنفه المدعي عليه بالاستئناف رقم 873/2007 مدني ، كما استأنفه المدعي ايضا بالاستئناف رقم 3/2008 مدني وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 2/2/2009 برفض الاستئناف رقم 873/2007 وفي موضوع الاستئناف رقم 3/2008 بتعديل الحكم المستأنف في شأن المبلغ المقضي به وذلك بالزام المستأنف ضده (الطاعن) بان يؤدي للمستأنف (المطعون ضده) تعويضا قدره ثلاثة عشر مليوم درهم وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ، طعن المدعي عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل وذلك بموجب صحيفته المودعة قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 23/3/2009 طالبا نقضه ، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه وطلب فيها رفض الطعن واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وحيث ان اسباب الطعن تضمنت في شق منها النعي على الحكم المطعون فيه البطلان لان منطوقه لم يتصل باسبابه حيث جاء منفردا .
وحيث ان هذا النعي مردود بما هو مقرر وفق ما تقضي به المادة 129 من قانون الاجراءات المدنية بان الاحكام يجب ان تشتمل في جميع الاحوال على الاسباب التي بنيت عليها على ان تودع مسودة الحكم المشتملة على اسبابه موقعه من الرئيس ومن القضاة عند النطق بالحكم في ملف الدعوى ـ ومن المقرر كذلك انه اذ ا تحرر الحكم على عدة اوراق منفصلة يكفي توقيع القضاة الذين حضروا المرافعة وحجزوا الدعوى للحكم ـ على الورقة الاخيرة المتضمنة طالما كانت قد اشتملت على جزء من الاسباب و اتصل بها المنطوق اذ يتحقق بذلك قصد الشارع من صدور الحكم بعد اتفاق القضاة على الاسباب التي بني عليها ـ وكذلك من المقرر وفق ما تقضي به المادة 131/1 من ذات القانون انه يجب او يوقع رئيس الجلسة وكابها على نسخة الحكم الاصلية المشتملة على وقائع الدعوى و الاسباب والمنطوق ، بما مفاده انه يكفي لسلامة الحكم ان تكون نسخته الاصلية موقعة من رئيس الهيئة التي اصدرته ، لما كان ذلك وكان الثابت ان مسودة الحكم المطعون فيه قد وقع عليها جميع القضاة الذين اصدروه على الصفحة الاخيرة منها و التي اشتملت على منطوق الحكم الذي اتصل جزء منه ببعض الاسباب المحررة على االورقة السابقة وكان الثابت بان نسخة الحكم الاصلية موقع عليها من رئيس الهيئة التي اصدرت الحكم والذي وقع على مسودته المشتلمة على اسبابه ومن ثم يكون الحكم قد استكمل مقومات صحته ويكون النعي عليه بالبطلان على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانونوالخطأ في تطبيقه و القصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالاوراق و الاخلال بحق الدفاع و التنافض لانه قضى برفض طلب المطعون ضده بحصة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى ومع ذلك قضى بفسخ عقد البيع المؤرخ 1/3/2007 هذا في حين ان المطعون ضده لم يطلب فسخ العقد امام محكمة اول درجة او استرداد المبلغ الذي دفعه للعقار المبيع وقد خلص الحكم الى اخلال الطاعن بتنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار المبيع للمطعون ضده لاستحالة بتنفيذه اذ قام ببيعه الى مشتري احر ، رغم ان ذلكالبيع كان بتاريخ 19/5/2008 بعد اخلال المطعون ضده بتنفيذ التزامه بسداد قيمة الشيك الاخير في الموعد المحدد في 15/7/2007 وقد تمسك في دفاعه بموافقة شركة اعمار والبنك المرتهن على نقل الملكية وانه يترتب على عدم سداد قيمة الشيك المذكور وقوع الفسخ الاتفاقي للاتفاقية المبرمة بينهما والتي تنص على تعويض المطعون ضده اذ تضمت تعويض الطاعن بمبلغ خمسة ملايين درهم لا ترد للمطعون ضده في حالة اخلاله بالتزامه وان مبلغ ثلاثة ملايين درهم ترد له بعد بيع الفيلا ومع ذلك قضى له بتعويض رغم النص صراحة في الاتفاقية بان تعود ملكية الفيلا للطاعن في حالة رجوع احد الشيكات ومن ث لا يحق للمطعون ضده حبس قيمته الى جانب عمله برهن العقار وقد طلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات موافقة البنك المرتهن وشرطة اعمار على نقل الملكية وحضور الطاعن الى دائرة الااضي و الاملاك لنقل الملكية الا انالحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب واذ كان الحجز التحفظي وقد رفع عن العقار وانتقاله الى مبلغ الضمان البنكي البالغ ثمانية ملايين درهم وهو الامر الذي يترتب على عدم احقية المطعون ضده فيما قضى له من تعويض بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعي في مجملة مردود بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة بان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود و الشروط المختلف عليها بما تراه اوفى بمقصود العاقدين وتفسير سائر المحررات المقدمة في الدعوى وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا سلطان لمحكمة التمييز عليها في ذلك مادامت تلك الصيغ و الشروط تحتمل المعنى الذي حصلته ، ومن المقرر ايضا ان الفسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشتري بالثمن او بقسط منه في الميعاد المتفقعليه لا يتحقق الا اذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق ، فان كان من حق المشتري قانونا ان يحبس الثمن او قسطه عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان مطالبة المشتري بالتعويض وباحقيته في استرداد قيمة العقار المبيع له نتيجة اخلال البائع بتنفيذ التزامه بنقل الملكية يشتمل ضمنا على طلب فسخ عقد البيع ولو لم يصرح المشتري بذلك الطلب ، كما انطلب احالة الدعوى الى التحقيق كوسيلة من وسائل الاثبات في الدعوى ليس حقا خالصا للخصوم ويحق للمحكمة ان تلتفت عنه متى وجدت في اوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في موضوعها ، لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان المطعون ضده (المشتري) قد طالب بصحة ونفاذ عقد البيع محل النزاع وفي حالة استحالة التنفيذ الحكم بالتعويض الذي قدره بقيمة العقار المبيع وبصحة الحجز التحفظي رقم 123/2007 ومما مؤداه بطريق اللزوم ان دعوى المطعون ضده قد اشتملت ضمنا على طلب فسخ العقد اذا ما استحال على الطاعن تنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار المبيع اليه و اذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واقام قضاءه على ما اورده بمدوناته بان "الثابت للمحكمة من مطالعة عقد البيع سند الدعوى والمؤرخ 1/3/2007 بان المشتري عر شراء المبيع دون تحمل اية رهون كما اكد البائع في الصفحة الثانية عدم وجود موانع تنفيذ نقل ملكية العقار كما التزم البائع ايضا بتقديم مستندات الملكية في يوم 15/7/2007 حسبما ورد بالاتفاقية ، كما تضمن العقد التزام المشتري بسداد الدفعة النهائية بقيمة 17.000.000 درهم في او قبل تاريخ نق الملكية في 15/5/2007 ثم تعدل التاريخ الاخير ليكون ميعاد الدفع 15/5/2007 وذلك على ما نحو ما ورد باتفاقية التسوية المؤرخة في 14/5/2007 والتي تضمنت في بندها السادس التزام البائع بتسليم الفيلا محل العقد للمشتري فور دفع المبلغ المشار اليه خالية من اي موانع قانونية وبحالتها الراهنة فاذا كان الثابت للمحكمة ان العقار المبيع مرهون للمصرف العربي للاستثمار و التجارة الخارجية وذلك على نحو ما ورد بكتاب المصرف المشار اليه والمؤرخ 27/6/2007 وكتاب دائرة الاراضي المؤرخ 27/7/2007 وبالتالي يكون البائع قد اخل التزامه المنصوص عليه بعقد البيع وذلك بان اقر بعدم وجود موانع قانونية تفيد نقل الملكية وترى المحكمة ان قيد الرهن هذا يعد خطرا يتهدد المبيع وذلك بنزعه من تحت يد المشتري من قبل الدائن المرتهن في حالة اخل المدين الراهن بالتزاماته قبله ، ومن ثم يحق للمشتري حبس باقي الثمن حتى زوال الخطر بفك الرهن وهو ما لم يقم دليل عليه في الاوراق ، ولا يغير من ذلك ما ورد بدفاع البائع وما قدمه من مستندات تفيد موافقة المالك الاصلي شركة ---- على نقل ملكية المبيع الى البائع وذلك لان تلك الموافقة لا تؤدي الى زوال الرهن الذي مازال يتهدد المبيع ويعتبر قيد على نقل الملكية ، كما ان الثبات للمحكمة ا البائع لم يقم باعداد المستندات اللازمة لنقل الملكية المحددة له 15/7/2007 بدلالة فقدان العقد الاصلي للعقار المبيع وذلك على النحو الوارد بشهادة الفقدان الصادرة ع قسم شرطة دبي بتاريخ 17/6/2007 ان المستأنف "البائع" ------- لم يتقدم الى تلك الجهة للحصول على شهادة الانجاز حتى التاريخ المشار اليه وهذا يعي ان البائع لم يقم باعداد المستندات اللازمة لنقل الملكية في 15/5/2007 ولا ينال من ذلك ما ورد بدفاع البائع من ان الاخلال بالالتزام من جانب المشتري لان الشيك يستحق في 15/7/2007 بقيمة 17.000.000 دهم ولم يتم صرفه وذلك لان الثابت من الرسالة الفاكسية المؤرخة في 21/7/2007 والمرسلة من البائع الى المشتري تتضمن التنبيه على الاخير بالحضورالى دائرة الاراضي والاملاك بتاريخ 22/7/2007 لنقل الملكية على ان يحضر معه كمبيالة بذات القيمة ، وهذا يعني ان البائع قبل الثمن بموجب كمبيالة وفي تاريخ لاحق للتاريخ المحدد السداد في عقد البيع فاذا كان المشتري قد وافق على ذلك الا انه حدد للبائع تاريخ 26/7/2007 وذلك لتواجده بتاريخ 25/7/2007 انه حدد للبائع تاريخ 26/7/2007 بدائرة الاراضي لتجهيز اجراءات نقل الملكية وانه سيكون معه كمبيالة بالقيمة المتبقية ثم اتبعه بانذار اخر في 1/8/2007 الا ان البائع لم يرد على تلك الرسالة او ذلك الانذار ولم يعلق عليها بثمة تعليق وهو ما جعله في موضوع المخل بتنفيذ التزامه ومفاد ما تقدم في جملته ان الاخلال بالالتزام كان من قبل البائع ساء بالنسبة لوجود قيد على العقار المبيع وهو حق الرهن وكذا عدم اعداد المستندا اللازمة لنقل الملكية وزال قيد الرهن قبل اليوم المحدد لتسجيل المبيع او الرد على الانذارات المشار اليها ، فاذا كان الاخلال بالتزام التعاقدي يتعتبر خطأ فان حق المشتري طلب التعويض عن الضرر الذي يلحق به ، وبالتالي فان قضاء الحكم المستأنف بالفسخ يكون وافق صحيح القانون يستوجب على البائع رد ما تحصل عليه من ثمن وقدره ثمانية ملايين درهم وذلكلاحقية المشتري فيما دفعه من ثمن ولاخلال البائع بتنفيذ التزاماته المترتبة على عقد البيع فاذا كان ثمن المبيع وقت البيع الحاصل في 1/3/2007 هو مبلغ خمسة وعشرون مليون درهم ثم بيعه لمشتر اخر بتاريخ 19/5/2008 بثمن واحد واربعون مليون وخمسمائة الف درهم وكان المشتري الماثل قد طلب التعويض عن الربح الفائت بمقولة انه فاته الانتفاع من ثمن المبيع بعد ارتفاع الاسعار فان المحكم تقدر تعويضا جابرا لهذا الضرر مبلغ خمسمائة ملايين درهم وبالتالي يكون اجمالي مبلغ التعويض المستحق مبلغ ثلاثة عشر مليون درهم ومن ثم تقضي المحكمة بتعديل الحكم المستأنف على النحو الوارد بالمنطوق" ، واذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغا بماله اصله ثابت بالاوراق وكافيا لحمل قضائه في الرد على ما ابداه الطاعن بان الحكم قد شابه التناقض بقضائه برفض الطلب المطعونضده بصحة ونفاذ عقد البيع محل النزاع وذلك لاستحالة تنفيذه عينا طالما ثبت من الاوراق قيام الطاعن ببيع العقار الى مشتري اخر قام بتسجيل عقد شرائه وهو مما يحول دون القضاء للمطعون ضده بصحة وتنفيذ عقده ، ومن المقرر وفق ما تقضي به المادتان 385 ، 386 من قانون المعاملات المدنية انه اذا استحال تنفيذ الالتزام عينا حكم القاضي على المدين بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ومن ثم فان ما يثيره الطاعن لا يعدو ان يكن جدلا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الادلة المقدمة في الدعوى وفي كفايتها وهو ما لا يقبل اثارته امام هذه المحكمة وبالتالي يكون النعي بما سلف على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .



المصدر :
منتدى قانون الإمارات

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1723


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرئيسية |المقالات |الملفات |الأخبار |راسلنا | للأعلى
get firefox
Copyright © 2014 standoflaw.com - All rights reserved